تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واختلف كم صلى إلى بيت المقدس ، ففي البخاري : ستة عشر أو سبعة عشر شهراً ، وروي عن أنس بن مالك : تسعة أو عشرة أشهر ، وروي عن غيره : ثلاثة عشرة شهراً ، وحكى مكي عن إبراهيم بن إسحاق أنه قال : أول أمر الصلاة أنها فرضت بمكة ركعتين في أول النهار وركعتين في آخر ، ثم كان الإسراء ليلة سبع عشرة من شهر ربيع الآخر ، قبل الهجرة بسنة ، ففرضت الخمس ، وأمَّ فيها جبريل ـ عليه السلام ـ ، وكانت أول صلاة الظهر ، وتوجه بالنبي صلى الله عليهما وسلم إلى بيت المقدس ، ثم هاجر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى المدينة في ربيع الأول ، وتمادى إلى بيت المقدس إلى رجب من سنة اثنتين ، وقيل إلى جمادى ، وقيل إلى نصف شعبان. أ هـ ﴿المحرر الوجيز حـ 1 صـ 218﴾

قوله تعالى : ﴿مَا وَلاّهُمْ عَن قِبْلَتِهِمْ...﴾

سؤال : لم عبر بلفظ الغيبة فى قوله تعالى ﴿مَا وَلاّهُمْ عَن قِبْلَتِهِمْ...﴾

عبر بلفظ الغيبة إشارة إلى أنّهم قالوا ذلك فيما بينهم ولم يباشروا به المؤمنين بوجه ، وهذا مرجح لأن تكون المقالة من المنافقين.

قال العلامة ابن العربي في القبس : إن هذا مما نسخ ثلاث مرات وليس في القرآن ما نسخ ثلاث مرات غيره.

قال ابن عرفة : يريد أنه كان يصلي لبيت المقدس ثم نسخ بالصلاة للكعبة ، ثم نسخ فصلى لبيت المقدس ثم نسخ فصلى للكعبة وقيل : كان يصلي لمكّة ثم صلى لبيت المقدس ثم صلى لمكة فيجيء التحويل ثلاث مرات والنسخ مرتين. أ هـ

﴿تفسير ابن عرفة صـ 182﴾

قوله تعالى ﴿قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ﴾

قال الفخر :

أما قوله تعالى : ﴿قُل لّلَّهِ المشرق والمغرب﴾ فاعلم أن هذا هو الجواب الأول عن تلك الشبهة ، وتقريره أن الجهات كلها لله ملكاً وملكاً ، فلا يستحق شيء منها لذاته أن يكون قبلة ، بل إنما تصير قبلة لأن الله تعالى جعلها قبلة ، وإذا كان الأمر كذلك فلا اعتراض عليه بالتحويل من جهة إلى جهة أخرى. أ هـ

﴿مفاتيح الغيب حـ 4 صـ 85﴾

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٦٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٦٦٩