وقال الكسائي ، والجَرْمِيّ : يوقف عليها بالهاء ، لأنها تاء تأنيث ، كهي في صاحبة ، وموافقة الرسم أوْلَى ؛ فإنَّهُ قد ثبت لنا الوقف على تاء التأنيث الصريحة بالتاء ، فإذا وقفنا - هنا - بالتاء ، وافقنا تلك اللغة ، والرسم ، بخلاف عكسه. أ هـ ﴿تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 495 ـ 500﴾. بتصرف يسير.
من لطائف الإمام القشيرى فى الآية
قوله جلّ ذكره : ﴿ هَا أَنْتُمْ أُوْلاَءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الغَيْظِ ﴾.
أنتم بقضية كرمكم تصفو - عن الكدورات - قلوبكم ؛ فتغلبكم الشفقة عليهم ، وهم - لعتوِّهم وخُلْفِهم - يكيدون لكم ما استطاعوا ، ولفرط وحشتهم لا تترشح منهم إلا قطرات غيظهم. فَفَرِّغْ - يا محمد - قلبك منهم.
﴿ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ﴾.
دَعْهُمْ ينفردوا بمقاساة ما تداخلهم من الغيظ ، واستريحوا بقلوبكم عمَّا يَحِلُّ بهم ، فإن الله أولى بعباده ؛ يوصل إلى مَنْ يشاء ما يشاء. أ هـ ﴿لطائف الإشارات حـ 1 صـ 273﴾