تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويجوز أن يكون " أولاء " في موضع نصب بفعل محذوف ، فتكون المسالة من باب الاشتغال ، نحو : أنا زيداً ضربته.

قوله : ﴿ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ ﴾ يحتمل أن يكون استئناف إخبار ، وأن يكون جملة حالية.

قوله : ﴿ عَلَيْكُمْ ﴾ متعلق بـ " عَضُّوا " ، وكذلك ﴿ مِنَ الغيظ ﴾ و" مِنْ " فيه لابتداء الغاية ، ويجوز أن يكون بمعنى اللام ، فيفيد العِلِّيَّةَ - أى : من أجل الغيظ-.

وجوز أبو البقاء - في " عَلَيْكُمْ " ، وفي ﴿ مِنَ الغيظ ﴾ - أن يكونا حالين ، فقال : " ويجوز أن يكون حالاً ، أي : حنقين عليكم من الغيظ. ﴿ ومِنَ الغيظ ﴾ متعلق بـ " عَضُّوا " أيضاً ، و" مِنْ " لابتداء الغاية ، أي : من أجل الغيظ ، ويجوز أن يكون حالاً ، أي : مغتاظين ". انتهى.

وقوله : و" من " لابتداء الغاية - أي : من أجل الغيظ كلام متنافر ؛ لأن التي للابتداء لا تفسَّر بمعنى : " من أجل " ، فإنه معنى العلة ، والعلة والابتداء متغايران ، وعلى الجملة ، فالحالية - فيهما - لا يظهر معناها ، وتقديره الحال ليس تقديراً صناعيًّا ؛ لأن التقدير الصناعي إنما يكون بالأكوان المطلقة.

والعَضّ : الأزم بالأسنان ، وهو تحامُل الأسنان بعضها على بعض ، يقال : عَضِضْتُ قال امرؤ القيس : [ الطويل ]

.................... كَفَحْلِ الْهِجَانِ يَنْتَحِي لِلْعَضِيضِ

جعل الباء زائدة في المفعول ؛ إذ الأصل : يعضون خلفنا الأنامل.

وقال آخر : [ المتقارب ]

قَدَ افْنَى أنَامِلَهُ أزْمُهُ... فَأضْحَى يَعَضُّ عَلَيَّ الْوَظِيفَا

وقال الحارث بن ظالم المري : [ الطويل ]

وَأقْتُلُ أقْوَاماً لِئاماً أذِلَّةً... يَعُذُّونَ مِنْ غَيْظٍ رُءُوسَ الأبَاهِمِ

وقال آخر : [ البسيط ]

إذَا رَأوْنِي - أطَالَ اللهُ غَيْظَهُمُ... عَضُّوا مِنَ الْغَيظِ أطْرَافَ الأبَاهِيمِ

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٦٦٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٦٦٢١