تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني : قال قتادة : قد بدت البغضاء لأوليائهم من المنافقين والكفار لاطلاع بعضهم بعضاً على ذلك ، أما إن حملناه على اليهود فتفسير قوله ﴿قَدْ بَدَتِ البغضاء مِنْ أفواههم﴾ فهو أنهم يظهرون تكذيب نبيّكم وكتابكم وينسبونكم إلى الجهل والحمق ، ومن اعتقد في غيره الإصرار على الجهل والحمق امتنع أن يحبه ، بل لا بد وأن يبغضه ، فهذا هو المراد بقوله ﴿قَدْ بَدَتِ البغضاء مِنْ أفواههم ﴾. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 174﴾

قال الآلوسى :

﴿ قَدْ بَدَتِ البغضاء مِنْ أفواههم ﴾ أي ظهرت أمارات العداوة لكم من فلتات ألسنتهم وفحوى كلماتهم لأنهم لشدة بغضهم لكم لا يملكون أنفسهم ولا يقدرون أن يحفظوا ألسنتهم ، وقال قتادة : ظهور ذلك فيما بينهم حيث أبدى كل منهم ما يدل على بغضه للمسلمين لأخيه ، وفيه بعد إذ لا يناسبه ما بعده. أ هـ ﴿روح المعانى حـ 4 صـ 38﴾

فصل

قال القرطبى :

وفي هذه الآية دليل على أن شهادة العدوّ على عدوّه لا يجوز ، وبذلك قال أهل المدينة وأهل الحجاز ؛ ورُوي عن أبي حنيفة جواز ذلك.

وحكى ابن بَطّال عن ابن شعبان أنه قال : أجمع العلماء على أنه لا تجوز شهادة العدوّ على عدوّه في شيء وإن كان عدلاً ، والعداوة تزيل العدالة فكيف بعداوة كافر. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 4 صـ 181﴾

وقال ابن الجوزى :

قال القاضي أبو يعلى : وفي هذه الآية دلالة على أنَّه لا يجوز الاستعانة بأهل الذمة في أمور المسلمين من العمالات والكتبة ، ولهذا قال أحمد : لا يستعين الإمام بأهل الذِّمة على قتال أهل الحرب. أ هـ ﴿زاد المسير حـ 1 صـ 447﴾

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٦٥٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٦٥٩٧