تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ وَمَا ظَلَمَهُمُ الله ﴾ الضمير إما للمنفقين أي ما ظلمهم بضياع نفقاتهم التي أنفقوها على غير الوجه اللائق المعتدّ به ، وإما للقوم المذكورين أي ما ظلم الله تعالى أصحاب الحرث بإهلاكه لأنهم استحقوا ذلك وحينئذ يكون هذا النفي مع قوله تعالى : ﴿ ولكن أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴾ تأكيداً لما فهم من قبل إشعاراً وتصريحاً ، وقرىء ( ولكن ) بالتشديد على أن ( أنفسهم ) اسمها ، وجملة يظلمون خبرها والعائد محذوف ، والتقدير يظلمونها وليس مفعولاً مقدماً كما في قراءة التخفيف ، واسمها ضمير الشأن لأنه لا يحذف إلاّ في الشعر كقوله :

وما كنت ممن يدخل العشق قلبه... ولكن من يبصر جفونك يعشق

وتعين حذفه فيه لمكان من الشرطية التي لا تدخل عليها النواسخ وتقديم ﴿ أَنفُسِهِمْ ﴾ على الفعل للفاصلة لا للحصر وإلا لا يتطابق الكلام لأن مقتضاه وما ظلمهم الله ولكن هم يظلمون أنفسهم لا أنهم يظلمون أنفسهم لا غيرهم وهو في الحصر لازم ، وصيغة المضارع للدلالة على التجدد والاستمرار. أ هـ ﴿روح المعانى حـ 4 صـ 36 ـ 37﴾

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٦٥٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٦٥٨٢