والقول الثاني : أن الآية عامة في حق جميع الكفار ، وذلك لأنهم كلهم كانوا يتعززون بكثرة الأموال ، وكانوا يعيرون الرسول صلى الله عليه وسلم وأتباعه بالفقر ، وكان من جملة شبههم أن قالوا : لو كان محمد على الحق لما تركه ربه في هذا الفقر والشدة ولأن اللفظ عام ، ولا دليل يوجب التخصيص فوجب إجراؤه على عمومه ، وللأولين أن يقولوا : إنه تعالى قال بعد هذه الآية ﴿مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ﴾ [ آل عمران : 177 ] فالضمير في قوله ﴿يُنفِقُونَ﴾ عائد إلى هذا الموضع ، وهو قوله ﴿إِنَّ الذين كَفَرُواْ﴾ ثم إن قوله ﴿يُنفِقُونَ﴾ مخصوص ببعض الكفار ، فوجب أن يكون هذا أيضاً مخصوصاً. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 168﴾
جامع لطائف التفسير · الصفحة ٦٥٥٦