} أي لا تكون حربهم معكم سجالاً وخص ﴿ الأدبار ﴾ بالذكر دون الظهر تخسيساً للفارّ ، وهكذا هو حيث تصرف. أ هـ ﴿المحرر الوجيز حـ 1 صـ 490﴾
فوائد لغوية
قال ابن عادل :
قوله : ﴿ إِلاَّ أَذًى ﴾ فيه وجهان :
أحدهما : أنه متصل ، وهو استثناء مفرَّغ من المصدر العام ، كأنه قيل : لن يضروكم ضرراً ألبتة إلا ضرر أذى لا يبالى به - من كلمة سوء ونحوها - إمَّا بالطعن في محمد وعيسى - عليهما السلام - وَإمَّا بإظهار كلمة الكفر - كقولهم : عيسى ابنُ الله ، وعُزَيْر ابن الله ، وإن الله ثالث ثلاثة ، وإما بتحريف نصوص التوراة والإنجيل ، وإما بتخويف ضعفةِ المسلمين.
الثاني : أنه منقطع ، أي : لن يضروكم بقتال وغَلَبَة ، لكن بكلمة أذًى ونحوها.
قال بعض العلماء : وهذا بعيد ، لأن الوجوه المذكورة توجب وقوع الغَمِّ في قلوب المسلمين ، والغم ضرر. فالتقدير : لا يضروكم إلا الضرر الذي هو الأذى ، فهو استثناء صحيح ، والمعنى : لا يضروكم إلا ضَرَراً يَسِيراً.
أ هـ ﴿تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 470﴾. بتصرف يسير.
من لطائف الإمام القشيرى فى الآية
إن الحق سبحانه وتعالى لا يسلط على أوليائه إلا بمقدار ما يصدق إلى الله فرارهم ، فإذا حق فرارهم أكرم لديه قرارهم ، وإن استطالوا على الأولياء بموجب حسبانهم انعكس الحال عليهم بالصغار والهوان. أ هـ ﴿لطائف الإشارات حـ 1 صـ 270﴾