تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أسئلة وأجوبة

السؤال الأول : هب أن اليهود كذلك ، لكن النصارى ليسوا كذلك فهذا يقدح في صحة هذه الآيات قلنا : هذه الآيات مخصوصة باليهود ، وأسباب النزول على ذلك فزال هذا الإشكال.

السؤال الثاني : هلا جزم قوله ﴿ثُمَّ لاَ يُنصَرُونَ ﴾.

قلنا : عدل به عن حكم الجزاء إلى حكم الإخبار ابتداء كأنه قيل أخبركم أنهم لا ينصرون ، والفائدة فيه أنه لو جزم لكان نفي النصر مقيداً بمقاتلتهم كتولية الأدبار ، وحين رفع كان نفي النصر وعداً مطلقاً كأنه قال : ثم شأنهم وقصتهم التي أخبركم عنها وأبشركم بها بعد التولية أنهم لا يجدون النصرة بعد ذلك قط بل يبقون في الذلة والمهانة أبداً دائماً.

السؤال الثالث : ما الذي عطف عليه قوله ﴿ثُمَّ لاَ يُنصَرُونَ﴾ ؟ .

الجواب : هو جملة الشرط والجزاء ، كأنه قيل : أخبركم أنهم إن يقاتلوكم ينهزموا ، ثم أخبركم أنهم لا ينصرون وإنما ذكر لفظ ﴿ثُمَّ﴾ لإفادة معنى التراخي في المرتبة ، لأن الإخبار بتسليط الخذلان عليهم أعظم من الأخبار بتوليتهم الأدبار. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 159﴾

من فوائد العلامة ابن عطية فى الآية

قال عليه الرحمة :

قوله تعالى : ﴿ لن يضروكم إلا أذى ﴾ معناه : لن يصيبكم منهم ضرر في الأبدان ولا في الأموال ، وإنما هو أذى بالألسنة ، فالاستثناء متصل ، وقال الحسن ، وقتادة وغيرهما : " الأذى " هو تحريفهم أمر محمد صلى الله عليه وسلم وتكذيبهم إياه.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٦٥٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٦٥٠٠