وثبت في الصحيحين من حديث أبي إسحاق السَّبِيعي ، عن عَمْرو بن ميمون ، عن عبد الله بن مسعود قال : قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : "أمَا تَرْضَوْنَ أنْ تَكُونُوا رُبْعَ أَهْلِ الْجَنِّةِ ؟ " فكبرنا. ثم قال : "أَمَا تَرْضَوْنَ أنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلَ الْجَنَّةِ ؟ " فكبرنا. ثم قال : "إنِّي لأرْجُو أنْ تَكُونُوا شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّة" (1).
طريق أخرى عن ابن مسعود : قال الطبراني : حدثنا أحمد بن القاسم بن مُساور ، حدثنا عفان بن مسلم ، حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثني الحارث بن حَصِيرة ، حدثني القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "كَيْفَ أَنْتُمْ وَرُبْعُ الْجَنَّةِ لَكُمْ ولِسَائر الناس ثلاثة أرْبَاعِهَا ؟ " قالوا : الله ورسوله أعلم. قال : "كَيْفَ أَنْتُمْ وثُلُثُهَا ؟ " قالوا : ذاك أكثر. قال : "كَيْفَ أَنْتَمْ والشَّطْرُ لَكُمْ ؟ " قالوا : ذاك أكثر. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "أهْلُ الْجَنّةِ عِشْرُونَ وَمَائةُ صَفٍّ ، لَكُمْ مِنْهَا ثَمَانُونَ صَفًا".
قال الطبراني : تفرد به الحارث بن حَصيرة (2).
(1) صحيح البخاري برقم (6528 ، 6642) وصحيح مسلم برقم (221).
(2) المعجم الكبير (10/208) ورواه أحمد في مسنده (1/453) من طريق عفان عن عبد الواحد بن زياد به. قال الهيثمي في المجمع (10/403) : "رجالهم رجال الصحيح غير الحارث بن حصيرة وقد وثق".