تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فائدة

قال الفخر :

قال الزجاج : قوله ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ﴾ ظاهر الخطاب فيه مع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، ولكنه عام في كل الأمة ، ونظيره قوله ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصيام﴾ [ البقرة : 183 ] ﴿كتب عَلَيْكُم القصاص﴾ [ البقرة : 178 ] فإن كل ذلك خطاب مع الحاضرين بحسب اللفظ ، ولكنه عام في حق الكل كذا ههنا. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 156﴾

فصل

قال الفخر :

قال القفال رحمه الله : أصل الأمة الطائفة المجتمعة على الشيء الواحد فأمة نبينا صلى الله عليه وسلم هم الجماعة الموصوفون بالإيمان به والإقرار بنبوته ، وقد يقال لكل من جمعتهم دعوته أنهم أمته إلا أن لفظ الأمة إذا أطلقت وحدها وقع على الأول ، ألا ترى أنه إذا قيل أجمعت الأمة على كذا فهم منه الأول وقال عليه الصلاة والسلام : " أمتي لا تجتمع على ضلالة " وروي أنه عليه الصلاة والسلام يقول يوم القيامة " أمتي أمتي " فلفظ الأمة في هذه المواضع وأشباهها يفهم منه المقرون بنبوته ، فأما أهل دعوته فإنه إنما يقال لهم : إنهم أمة الدعوة ولا يطلق عليهم إلا لفظ الأمة بهذا الشرط. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 156﴾

قوله تعالى ﴿أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾

أما قوله ﴿أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ ففيه قولان الأول : أن المعنى كنتم خير الأمم المخرجة للناس في جميع الأعصار ، فقوله ﴿أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ أي أظهرت للناس حتى تميزت وعرفت وفصل بينها وبين غيرها

والثاني : أن قوله ﴿لِلنَّاسِ﴾ من تمام قوله ﴿كُنتُمْ﴾ والتقدير : كنتم للناس خير أمة ، ومنهم من قال : ﴿أُخْرِجَتْ﴾ صلة ، والتقدير : كنتم خير أمة للناس. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 156 ـ 157﴾

وقال ابن عاشور :

وقوله ﴿ أخرجت للناس ﴾ الإخراج مجاز في الإيجاد والإظهار كقوله تعالى ﴿ فأخرج لهم عجلاً جسداً له خوار ﴾ [ طه : 88 ] أي أظهر بصوغه عجلاً جسداً.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٦٤٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٦٤٥٣