تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إظهار الدين فيستجيب لك ويوصلك إلى مرادك. أ هـ ﴿روح البيان حـ1 صـ 303 ـ 304﴾

قوله تعالى ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ (138)﴾

سؤال : ما المراد بالصبغ ؟

الجواب : اختلفوا في المراد بصبغة الله على أقوال. الأول : أنه دين الله وذكروا في أنه لم سمي دين الله بصبغة الله وجوهًا. أحدها : أن بعض النصارى كانوا يغمسون أولادهم في ماء أصفر يسمونه المعمودية ويقولون : هو تطهير لهم. وإذا فعل الواحد بولده ذلك قال : الآن صار نصرانياً. فقال الله تعالى : اطلبوا صبغة الله وهي الدين ، والإسلام لا صبغتهم ، والسبب في إطلاق لفظ الصبغة على الدين طريقة المشاكلة كما تقول لمن يغرس الأشجار وأنت تريد أن تأمره بالكرم : اغرس كما يغرس فلان تريد رجلاً مواظباً على الكرم ، ونظيره قوله تعالى : ﴿إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِءونَ الله يَسْتَهْزِىء بِهِمْ﴾ [البقرة : 14 ، 15] ، ﴿يخادعون الله وَهُوَ خَادِعُهُمْ﴾ [النساء : 142] ، ﴿وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ الله﴾ [آل عمران : 54] ، ﴿وَجَزَاءُ سَيّئَةٍ سَيّئَةٌ مّثْلُهَا﴾ [الشورى : 40] ، ﴿إِن تَسْخَرُواْ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ﴾ [هود : 38]. وثانيها : اليهود تصبغ أولادها يهودا والنصارى تصبغ أولادها نصارى بمعنى يلقونهم فيصبغونهم بذلك لما يشربون في قلوبهم ، عن قتادة قال ابن الأنباري : يقال : فلان يصبغ فلاناً في الشيء ، أي يدخله فيه ويلزمه إياه كما يجعل الصبغ لازماً للثواب وأنشد ثعلب :

دع الشر وأنزل بالنجاة تحرزا... إذا أنت لم يصبغك في الشر صابغ

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٦٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٦٤٠