والمقصود بشارتهم بالفلاح الكامل إن فعلوا ذلك.
وكان مقتضى الظاهر فصل هذه الجملة عما قبلها بدون عطف ، مثل فصل جملة ﴿أُولَئِكَ عَلَى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ﴾ [البقرة : 5] لكن هذه عطفت أو جاءت حالا لأن مضمونها جزاء عن الجمل التي قبلها ، فهي أجدر بأن تلحق بها.
ومفاد هذه الجملة قصر صفة الفلاح عليهم ، فهو أما قصر إضافي بالنسبة لمن لم يقم بذلك مع المقدرة عليه ، وأما قصر أريد به المبالغة لعدم الاعتداد في هذا المقام بفلاح غيرهم ، وهو معنى قصد الدلالة على معنى الكمال. أ هـ ﴿التحرير والتنوير حـ 3 صـ 183﴾
فصل
قال الفخر :
عن النبي صلى الله عليه وسلم : " من أمر بالمعروف ونهى عن المنكر كان خليفة الله في أرضه وخليفة رسوله وخليفة كتابه " وعن علي رضي الله عنه : أفضل الجهاد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وقال أيضاً : من لم يعرف بقلبه معروفاً ولم ينكر منكراً نكس وجعل أعلاه أسفله ، وروى الحسن عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال : يا أيها الناس ائتمروا بالمعروف وانتهوا عن المنكر تعيشوا بخير ، وعن الثوري : إذا كان الرجل محبباً في جيرانه محموداً عند إخوانه فاعلم أنه مداهن. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 147﴾
فصل
قال الفخر :