تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فوائد لغوية

قال ابن عادل :

قوله : ﴿واعتصموا بِحَبْلِ الله جَمِيعاً﴾ الحبل - في الأصل - هو : السبب ، وكل ما وصلك إلى شيء فهو حبل ، وأصله في الأجرام واستعماله في المعانِي من باب المجاز. ويجوز أن يكون - حينئذٍ - من باب الاستعارة ، ويجوز أن يكون من باب التمثيل ، ومن كلام الأنصار رضي الله عنهم : يا رسولَ الله ، إنَّ بيننا وبَيْنَ القوم حبالاً ونحن قاطعوها - يعْنُون العهود والحِلْف.

قال الأعشى : [ الكامل ]

وَإذَا تُجَوِّزُهَا حِبَالُ قَبِيلَةٍ... أخَذَتْ مِنَ الأخْرَى إلَيْكَ حِبَالَهَا

يعني العهود.

قيل : والسبب فيه أن الرجل كان إذا سافر خاف ، فيأخذ من القبيلة عَهداً إلى الأخرى ، ويُعْطَى سَهْماً وحَبْلاً ، ويكون معه كالعلامة ، فسُمِّيَ العهدُ حَبْلاً لذلك ، وهذا المعنى غير طائل ، بل سُمِّي العهد حبلاً للتوصُّل به إلى الغرض.

وقال آخر : [ الكامل ]

مَا زِلْتُ مُعْتَصِماً بِحَبْلٍ مِنْكُمُ... مَنْ حَلَّ سَاحَتَكُمْ بِأسْبَابِ نَجَا

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٦٣٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٦٣٤٠