قال ابن الأعرابى : ﴿السبط﴾ فى كلام العرب : خاصة الأولاد ، وكان فيهم أنبياء ؛ لذلك قال ﴿وما أنزل إليهم﴾. أ هـ ﴿الوسيط للنيسابورى حـ1 صـ 220﴾
أسئلة وأجوبة للعلامة الطاهر ابن عاشور
وجمع الضمير ليشمل النبيء ـ صلى الله عليه وسلم ـ والمسلمين فهم مأمورون بأن يقولوا ذلك. وجعله بدلاً يدل على أن المراد من الأمر في قوله : ﴿قل بل ملة﴾ النبيء وأمته.
وأفرد الضمير في الكلامين اللذين للنبيء فيهما مزيد اختصاص بمباشرة الرد على اليهود والنصارى لأنه مبعوث لإرشادهم وزجرهم وذلك في قوله : ﴿قل بل ملة إبراهيم﴾ إلخ وقوله الآتي : ﴿قل أتحاجوننا في الله﴾ [البقرة : 139] وجمع الضمير في الكلام الذي للأمة فيه مزيد اختصاص بمضمون المأمور به في سياق التعليم أعني قوله : ﴿قولوا آمنا بالله﴾ إلخ لأن النبيء ـ صلى الله عليه وسلم ـ قد علم ذلك من قبل فيما تضمنته علوم الرسالة ، ولذلك لم يخل واحد من هاته الكلامات ، عن الإيذان بشمول الأمة مع النبيء ، أما هنا فظاهر بجمع الضمائر كلها ، وأما في قوله : ﴿قل بل ملة﴾ إلخ فلكونه جواباً موالياً لقولهم : ﴿كونوا هوداً﴾ [البقرة : 135] بضمير الجمع فعلم أنه رد عليهم بلسان الجميع ، وأما في قوله الآتي : ﴿قل أتحاجوننا﴾ فلأنه بعد أن أفرد قل جمع الضمائر في ﴿أتحاجوننا﴾ ، و﴿ربنا﴾ ، و﴿لنا﴾ ، و﴿أعمالنا﴾ ، و﴿نحن﴾ ، و﴿مخلصون﴾ ، فانظر بدائع النظم في هاته الآيات ودلائل إعجازها.
وقدم الإيمان بالله لأنه لا يختلف باختلاف الشرائع الحق ، ثم عطف عليه الإيمان بما أنزل من الشرائع.