تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (102) وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (103)﴾

مناسبة الآية لما قبلها

قال البقاعى :

ولما انقضى هذا التحذير من أهل الكتاب والتعجيب والترغيب ، أمر بما يثمر ذلك من رضاه فقال : ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ أي ادعوا ذلك بألسنتهم ﴿اتقوا الله﴾ أي صدقوا دعواكم بتقوى ذي الجلال والإكرام ﴿حق تقاته﴾ فأديموا الانقياد له بدوام مراقبته ولا تقطعوا أمراً دونه ﴿ولا تموتن﴾ على حالة من الحالات ﴿إلا وأنتم مسلمون﴾ أي منقادون أتم الانقياد ، ونقل عن العارف أبي الحسن الشاذلي أن هذه الآية في أصل الدين وهو التوحيد ، وقوله سبحانه وتعالى : ﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾ [ التغابن : 16 ] في فروعه.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٦٢٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٦٢٩٤