تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل : الاعتصام : الاستمساك ، واستعصم بكذا ، أي : استمسك به.

ومعنى الآية : ومن يتمسك بدينِ الله وطاعته فقد هُدِي وأرْشِد إلى صراطٍ مستقيمٍ. وقيل : ومن يؤمن بالله. وقيل : ومن يتمسك بحبل الله وهو القرآن.

والعِصام : ما يُشدُّ به القربة ، وبه يسمَّى الأشخاص ، والعِصْمة مستعملة بالمعنيَيْن ؛ لأنها مانعةٌ من الخطيئة وصاحبها متمسك بالحق - والعصمة - أيضاً - شِبْه السوار ، والمِعْصَم : موضع العِصْمَة ، ويُسَمَّى البياض الذي في الرسغ - عُصْمَة ؛ تشبيهاً بها ، وكأنهم جعلوا ضمةَ العينِ فارقةً ، وأصل العُصْمة : البياض يكون في أيدي الخيل والظباء والوعول ، والأعْصَم من الوعول : ما في معاصمها بياضٌ ، وهي أشدُّها عَدْواً.

قال : [ الكامل ]

لَوْ أنَّ عُصْمَ عَمَامَتَيْن وَيَذْبُلٍ... سمعَا حَدِيثَكَ أنْزَلاَ الأوْعَالا

وعصمه الطعام : منع الجوع منه ، تقول العرب : عَصَمَ فلاناً الطعامُ ، أي : منعه من الجوع.

وقال أحمد بن يحيى : العرب تُسَمِّي الخبز عاصِماً ، وجابراً.

قال : [ الرجز ]

فَلاَ تَلُومِينِي وَلُومِي جَابِرا... فَجَابِرٌ كَلَّفَنِي الْهَوَاجِرَا

ويسمونه عامراً ، وأنشد : [ الطويل ]

أبُو مَالِكٍ يَعْتَادُنِي بِالظَّهَائِر... يِجِيءُ فَيُلْقِي رَحْلَهُ عِنْدَ عَامِرِ

وأبو مالك كنية الجوع.

وفي الحديث - في النساء : " لاَ يَدْخُلُ الجَنَّةَ مِنْهُنَّ إلاَّ كَالْغُرَابِ الأعْصَمِ " وهو الأبيض الرجلين.

وقيل : الأبيض الجناحَين.

قال صلى الله عليه وسلم : " المَرْأةُ الصَّالِحَةُ فِي النِّسَاءِ كَالْغُرَابِ الأعْصَمِ في الغِرْبَانِ ".

قيل : يا رسولَ الله ، وما الغراب الأعصم ؟ قال " الَّذِي فِي أحدِ جَنَاحَيْه بَيَاضٌ ".

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٦٢٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٦٢٩٢