تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الطبرى فى تأويل الآية :

يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله ، وأقرُّوا بما جاءهم به نبيهم صلى الله عليه وسلم من عند الله ، إن تطيعوا جماعة ممن ينتحل الكتابَ من أهل التوراة والإنجيل ، فتقبلوا منهم ما يأمرونكم به ، يُضِلُّوكم فيردّوكم بعد تصديقكم رسولَ ربكم ، وبعد إقراركم بما جاء به من عند ربكم ، كافرين يقول : جاحدين لما قد آمنتم به وصدَّقتموه من الحقّ الذي جاءكم من عند ربكم. فنهاهم جَلّ ثناؤه : أن ينتصحوهم ، ويقبلوا منهم رأيًا أو مشورةً ، ويعلِّمهم تعالى ذكره أنهم لهم منطوُون على غِلٍّ وغِش وحسد وبغض. أ هـ ﴿تفسير الطبرى حـ 7 صـ 59 ـ 60﴾

فائدة

قال ابن عادل :

قوله : ﴿يَرُدُّوكُم﴾ رَدَّ ، يجوز أن يُضَمَّن معنى : " صَيَّر " فينصب مفعولَيْن.

ومنه قول الشاعر : [ الوافر ]

رَمَى الحَدَثَانُ نِسْوَةَ سَعْدٍ... بِمِقْدَارٍ سَمَدْنَ لَهُ سُمُوداً

فَرَدَّ شُعُورَهُنَّ السُّودَ بِيضاً... وَرَدَّ وُجُوهَهُنَّ البِيضَ سُودَا

ويجوز ألا يتضمن ، فيكون المنصوبُ الثاني حالاً.

قوله : ﴿بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ يجوز أن يكون منصوباً بـ " يَرُدُّوكُمْ " ، وأن يتعلق بـ " كَافِرِينَ " ، ويصير المعنى كالمعنى في قوله : ﴿كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ﴾ [ آل عمران : 86 ]. أ هـ ﴿تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 426﴾

لطيفة

قال الإمام القشيرى :

الوحشة ليست بلازمة لأصحابها ، بل هي متعدية إلى كل من يحوِّم حول أهلها ، فَمَنْ أطاع عدوَّ الله إلى شؤم صحبة ( الأعداء ) ألقاه في وهدته. أ هـ ﴿لطائف الإشارات حـ 1 صـ 265﴾

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٦٢٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٦٢٨٥