قوله تعالى ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آَمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (99)﴾
قال الفخر :
إنه تعالى لما أنكر عليهم في ضلالهم ذكر بعد ذلك الإنكار عليهم في إضلالهم لضعفة المسلمين فقال : ﴿قُلْ يا أهل الكتاب لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ الله مَنْ ءَامَنَ﴾. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 138﴾
قال ابن عاشور :
وقوله : ﴿قل يا أهل الكتاب لم تصدون﴾ توبيخ ثان وإنكار على مجادلتهم لإضلالهم المؤمنين بعد أن أنكر عليهم ضلالهم في نفوسهم ، وفُصِل بلا عطف للدلالة على استقلاله بالقصد ، ولو عطف لصحّ العطف. أ هـ ﴿التحرير والتنوير حـ 3 صـ 169 ـ 170﴾
فائدة
قال البيضاوى :
﴿قُلْ يا أهل الكتاب لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ الله مَنْ ءامَنَ﴾ كرر الخطاب والاستفهام مبالغة في التقريع ونفي العذر لهم ، وإشعاراً بأن كل واحد من الأمرين مستقبح في نفسه مستقل باستجلاب العذاب. أ هـ ﴿تفسير البيضاوى حـ 2 صـ 71﴾
فائدة
قال الفخر :
قال المفسرون : وكان صدهم عن سبيل الله بإلقاء الشبه والشكوك في قلوب الضعفة من المسلمين وكانوا ينكرون كون صفته صلى الله عليه وسلم في كتابهم. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 138﴾