تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما الأكثرون : فهم الذين حملوا هذا الوعيد على من ترك اعتقاد وجوب الحج ، قال الضحاك : لما نزلت آية الحج جمع الرسول صلى الله عليه وسلم أهل الأديان الستة المسلمين ، والنصارى واليهود والصابئين والمجوس والمشركين فخطبهم وقال : " إن الله تعالى كتب عليكم الحج فحجوا " فآمن به المسلمون وكفرت به الملل الخمس ، وقالوا : لا نؤمن به ، ولا نصلي إليه ، ولا نحجه ، فأنزل الله تعالى قوله ﴿وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِىٌّ عَنِ العالمين﴾ وهذا القول هو الأقوى. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 135﴾

وقال القرطبى :

قوله تعالى : ﴿وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ العالمين﴾ قال آبن عباس وغيره : المعنى ومن كفر بفرض الحج ولم يره واجبا.

وقال الحسن البصري وغيره : إن من ترك الحج وهو قادر عليه فهو كافر.

وروى الترمذي عن الحارث عن علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من ملك زادا وراحلة تُبلَّغه إلى بيت الله ولم يحجّ فلا عليه أن يموت يهودياً أو نصرانياً وذلك أنَّ الله يقول في كِتابه ﴿ولِلَّه عَلَى النَّاسِ حجُّ الْبَيْتِ مِن استطاع إلَيْهِ سَبِيلاً﴾ " قال أبو عيسى : "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، وفي إسناده مَقال ، وهلال بن عبد الله مجهول ، والحارث يُضعَّف" وروي نحوه عن أبي أمامة وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٦٢٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٦٢٤٢