تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخامس : قرأ ابن عباس ومجاهد وأبو جعفر المدني في رواية قتيبة ﴿آيَة بَيّنَةً﴾ على التوحيد

السادس : قال المبرّد ﴿مَّقَامِ﴾ مصدر فلم يجمع كما قال : ﴿وعلى سَمْعِهِمْ﴾ والمراد مقامات إبراهيم ، وهي ما أقامه إبراهيم عليه السلام من أمور الحج وأعمال المناسك ولا شك أنها كثيرة وعلى هذا فالمراد بالآيات شعائر الحج كما قال : ﴿وَمَن يُعَظّمْ شعائر الله﴾ [ الحج : 32 ]. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 131﴾

وقال العلامة ابن عطية :

وقرأ جمهور الناس : " آيات بينات " بالجمع ، وقرأ أبي بن كعب وعمر وابن عباس : " آية بينة " على الإفراد ، قال الطبري : يريد علامة واحدة المقام وحده ، وحكي ذلك عن مجاهد.

قال القاضي أبو محمد : ويحتمل أن يراد بالآية اسم الجنس فيقرب من معنى القراءة الأولى ، واختلف عبارة المفسرين عن " الآيات البينات " فقال ابن عباس : من الآيات المقام ، يريد الحجر المعروف والمشعر وغير ذلك.

قال القاضي أبو محمد رضي الله عنه : وهذا يدل على أن قراءته " آية " بالإفراد إنما يراد بها اسم الجنس ، وقال الحسن بن أبي الحسن : " الآيات البينات " مقام إبراهيم ، وإن من دخله كان آمناً ، وقال مجاهد : المقام الآية ، وقوله : ﴿ومن دخله كان آمناً﴾ كلام آخر.

قال القاضي أبو محمد : فرفع ﴿مقام﴾ على قول الحسن ومجاهد على البدل من ﴿آيات﴾ ، أو على خبر ابتداء تقديره هن مقام إبراهيم ، وعلى قول ابن عباس ومن نحا نحوه : هو مرتفع بالابتداء وخبره محذوف مقدم تقديره : منهن ﴿مقام إبراهيم﴾.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٦١٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٦١٩٥