تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الفقيه الإمام أبو محمد : فهذا كله حمل للآية على أن قوله تعالى : ﴿مما تحبون﴾ أي من رغائب الأموال التي يضن بها ، ويتفسر بقول النبي صلى الله عليه وسلم : خير الصدقة أن تصدق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر وتأمل الغنى - الحديث - وذهب قوم من العلماء إلى أن ما يحب من المطعومات على جهة الاشتهاء يدخل في الآية ، فكان عبد الله بن عمر ، يشتهي أكل السكر بالوز فكان يشتري ذلك ويتصدق به ويتلو الآية.

قال الفقيه الإمام أبو محمد : وإذا تأملت جميع الطاعات ، وجدتها إنفاقاً مما يحب الإنسان ، إما من ماله ، وإما من صحته ، وإما من دعته وترفهه ، وهذه كلها محبوبات ، وسأل رجل أبا ذر الغفاري رضي الله عنه ، أي الأعمال أفضل ؟ فقال : الصلاة عماد الإسلام ، والجهاد سنام العمل ، والصدقة شيء عجيب ، فقال له الرجل : أراك تركت شيئاً وهو أوثقها في نفسي الصيام ، فقال أبو ذر : قربة وليس هناك ، ثم تلا ﴿لن تنالوا البر﴾ الآية ، وقوله تعالى ﴿وما تنفقوا من شيء فإن الله به عليم﴾ شرط وجواب فيه وعد ، أي عليم مجاز به وإن قل. أ هـ ﴿المحرر الوجيز حـ 1 صـ 471 ـ 472﴾

لطيفة

قال الثعالبى :

قال الغَزَّالِيُّ : قال نافعٌ : كانَ ابْنُ عُمَرَ مريضاً ، فاشتهى سَمَكَةً طَرِيَّةً ، فحملتْ إلَيْه على رغيفٍ ، فقام سائلٌ بالبابِ ، فأمر بدفعها إلَيْه ، ثم قَالَ : سمعْتُ رسُولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم يَقُولُ " أَيُّمَا امرىء اشتهى شَهْوَةً ، فَرَدَّ شَهْوَتَهُ ، وآثَرَ على نَفْسِهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ " أ هـ من "الإِحياء". (1) أ هـ ﴿الجواهر الحسان حـ 1 صـ 288﴾

(1) ﴿الإحياء حـ 3 صـ 92﴾

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٦١٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٦١٢٧