تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما " لا هيثم الليلة للمطي " ، فدل على حذف " مثل " ما تقرر في اللغة العربية أن " لا " التي لنفي الجنس ، لا تدخل على الأعلام ، فتؤثر فيها ، فاحتيج إلى إضمار : " مثل " لتبقى على ما تقرر فيها ؛ إذ تقرر أنها لا تعمل إلا في الجنس ؛ لأن العلمية تنافي عمومَ الجنس.

وأما قوله : كما يزاد في : مثلك لا يفعل - تريد : أنت - فهذا قول قد قيل ، ولكن المختار عند حُذَّاق النحويين أن الأسماء لا تزاد ".

قال شهاب الدين : وهذا الاعتراض - على طوله - جوابه ما قاله أبو القاسم - في خطبة كشافه - واللغوي وإن علك اللغة بلحييه والنحوي - وإن كان أنحَى من سيبويه - [ لا يتصدى أحد لسلوك تلك الطرائقِ ، ولا يغوص على شيء من تلك الحقائقِ ، إلا رجل قد برع في علمين مختصَّين بالقرآن المعاني والبديع - وتمهَّل في ارتيادهما آونةً ، وتعب في التنقير عنهما أزمنةً ]. أ هـ ﴿تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 382 ـ 385﴾. بتصرف يسير.

قوله تعالى ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾

قال الفخر :

اعلم أنه تعالى لما بيّن أن الكافر لا يمكنه تخليص النفس من العذاب ، أردفه بصفة ذلك العذاب ، فقال : ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ أي مؤلم. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 116﴾

فائدة

قال الآلوسى :

وفي تعقيب ما ذكر بهذه الجملة مبالغة في التحذير والإقناط لأن من لا يقبل منه الفداء ربما يعفى عنه تكرماً. أ هـ ﴿روح المعانى حـ 3 صـ 220﴾

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٦١٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٦١٠٣