تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الآلوسى :

﴿فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ نهي عن الاتصاف بخلاف حال الإسلام وقت الموت ، والمفهوم من الآية ظاهراً النهي عن الموت على خلاف تلك الحال ، وليس بمقصود لأنه غير مقدور وإنما المقدور قيده فيعود النهي إليه ، والمراد من الأمر الذي يشير إليه ذلك النهي الثبات على الإسلام لأنه اللازم له ، والمقصود من التوصية ، ولأن أصل الإسلام كان حاصلاً لهم ، وإنما أدخل حرف النفي على الفعل مع أنه ليس منهياً عنه للدلالة على أن موتهم لا على الإسلام موت لا خير فيه ، وأن حقه أن لا يحل بهم وأنه يجب أن يحذروه غاية الحذر ، وذكر بعضهم أن الإسلام المأمور به هنا ما يكون بالقلب دون العمل بالجوارح لأن ذلك مما لا يكاد يمكن عند الموت ولهذا ورد في الحديث : " اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام ومن توفيته منا فتفوه على الإيمان " ولا يخفى ما فيه.

أ هـ ﴿روح المعانى ـ حـ 1 صـ 390 ـ باختصار يسير﴾

وقال الخازن :

﴿فلا تموتن إلاّ وأنتم مسلمون﴾ أي مؤمنون مخلصون فالمعنى دوموا على إسلامكم حتى يأتيكم الموت وأنتم مسلمون لأنه لا يعلم في أي وقت يأتي الموت على الإنسان. وقيل : في معنى وأنتم مسلمون أي محسنون الظن بالله عز وجل يدل عليه ما روي عن جابر قال سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قبل موته بثلاثة أيام يقول : " لا يموتن أحدكم إلاّ وهو يحسن الظن بربه " أخرجاه في الصحيحين. أ هـ ﴿تفسير الخازن حـ 1 صـ 86﴾

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٦٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٦٠٩