تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثالث : إنه تعالى عينه في هذا التكليف بقوله ﴿قُلْ﴾ ليظهر به كونه مصدقاً لما معهم ثم قال ﴿آمنا﴾ تنبيهاً على أن هذا التكليف ليس من خواصه بل هو لازم لكل المؤمنين كما قال : ﴿والمؤمنون كُلٌّ ءامَنَ بالله وَمَلَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مّن رُّسُلِهِ﴾ [ البقرة : 285 ]. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 108 ـ 109﴾

فصل

قال ابن عادل :

وفي هذه الآية احتمالان :

أحدهما : أن يكون المأمور بهذا القول - وهو " آمَنَّا " إلى آخره - هو محمد صلى الله عليه وسلم ثم في ذلك معنيان :

أحدهما : أن يكون هو وأمته مأمورين بذلك ، وإنما حُذِفَ معطوفُه ؛ لِفَهْم المعنى ، والتقدير : قل يا محمد أنت وأمتك : آمنا بالله ، كذا قدَّره ابنُ عطية.

والثاني : أن المأمور بذلك نبينا وحده ، وإنما خوطب بلفظ الجمع ؛ تعظيماً له.

قال الزمخشري : " ويجوز أن يُؤمَر بأن يتكلم عن نفسه كما يتكلم الملوك ؛ إجلالاً من الله - تعالى - لقدر نبيِّه ".

والاحتمال الثاني : أن يكون المأمور بهذا القول مَنْ تقدم ، والتقدير : قل لهم : قولوا : آمنا ، ف " آمَنَّا " منصوب بـ " قُلْ " على الاحتمال الأول ، وب " قُولُوا " المقدَّر على الاحتمال الثاني ، وذلك القول المُضْمر منصوب المحل. أ هـ ﴿تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 368 ـ 369﴾

فصل

قال الفخر :

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٦٠٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٦٠٢٦