وروِّينَا في كتاب ابن السُّنِّيِّ ، عن ابن مَسْعودٍ ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم ؛ أنَّهُ قَالَ : " إذَا انفلتت دَابَّةُ أَحَدِكُمْ بِأَرْضٍ فَلاَةٍ ، فَلْيُنَاد : يَا عِبَادَ اللَّهِ ، واحبسوا ، يَا عِبَادَ اللَّهِ ، احبسوا ، فَإنَّ للَّهِ عَزَّ وجَلَّ فِي الأَرْضِ حَاضِراً سَيَحْبِسُهَا ". قال النَّوويُّ : حكى لِي بعُضْ شُيُوخِنا ؛ أَنَّهُ انفلتت لَهُ دَابَّةٌ أَظْنُّهَا بَغْلَةً ، وَكَانَ يعرفُ هذا الحديثَ ، فقالَهُ ، فَحَبَسَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ في الحَالِ ، وكنْتُ أَنَا مرَّةً مع جماعةٍ ، فانفلتت منَّا بهيمةٌ ، فَعَجَزُوا عَنْها ، فَقُلْتُهُ ، فوقَفَتْ في الحال بغَيْر سَبَبٍ سوى هذا الكلامِ. أ هـ ﴿الجواهر الحسان حـ 1 صـ 286﴾
من لطائف الإمام القشيرى فى الآية
قوله جلّ ذكره : ﴿ أَفَغَيْرَ دِينِ اللهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِى السَّمَوَاتِ والأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا ﴾.
مَنْ لاحظه على غير الحقيقة ، أو طالع سواه في توهم الأهلية كَرَاءِ السراب ظَنَّه ماءً فلمَّا أتاه وجده هباءً. ومغاليط الحسبانات مُقَطّعِةٌ مُشِكلَةٌ فَمَنْ حَلَّ بها نَزَلَ بوادٍ قَفْرٍ.
﴿ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِى السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا ﴾ لإجراء حكم الإلهية على وجه القهر عليهم. أ هـ ﴿لطائف الإشارات حـ 1 صـ 255﴾.
تم الجزء الرابع عشر من كتاب ﴿جامع لطائف التفسير﴾ ولله الحمد والمنة
ويليه إن شاء الله تعالى الجزء الخامس عشر وأوله قوله تعالى
﴿ قُلْ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (84) ﴾