تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ قَالَ ﴾ أي الله تعالى بعدما أخذَ الميثاقَ ﴿ ءأَقْرَرْتُمْ ﴾ بما ذُكر ﴿ وَأَخَذْتُمْ على ذلكم إِصْرِى ﴾ أي عهدي سُمّيَ به لأنه يؤصَرُ أي يُشَدّ وقرىء بضم الهمزة إما لغةٌ كعبر وعبر أو جمع إصار وهو ما يشد به ﴿ قَالُواْ ﴾ استئنافٌ مبنيٌّ على السؤال كأنه قيل : فماذا قالوا عند ذلك ؟ فقيل قالوا : ﴿ أَقْرَرْنَا ﴾ وإنما لم يُذكر أخذُهم الإصرارَ اكتفاءً بذلك ﴿ قَالَ ﴾ تعالى ﴿ فَأَشْهِدُواْ ﴾ أي فليشهدْ بعضُكم على بعض بالإقرار وقيل : الخطابُ فيه للملائكة ﴿ وَأَنَاْ مَعَكُمْ مّنَ الشاهدين ﴾ أي وأنا أيضاً على إقراركم ذلك وتشاهُدِكم به شاهدٌ ، وإدخالُ مع على المخاطبين لما أنهم المباشِرون للشهادة حقيقةً وفيه من التأكيد والتحذيرِ ما لا يخفى.

﴿ فَمَنْ تولى ﴾ أي أعرض عما ذكر ﴿ بَعْدَ ذَلِكَ ﴾ الميثاقِ والتوكيدِ بالإقرار والشهادة ، فمعنى البُعد في اسم الإشارةِ لتفخيم الميثاق ﴿ فَأُوْلَئِكَ ﴾ إشارةٌ إلى مَنْ ، والجمعُ باعتبار المعنى كما أن الإفرادَ في تولى باعتبار اللفظ ، وما فيه من معنى البُعد للدِلالة على ترامي أمرِهم في السوء وبُعد منزلتِهم في الشر والفساد أي فأولئك المُتولُّون المتّصفون بالصفات القبيحةِ ﴿ هُمُ الفاسقون ﴾ المتمرِّدون الخارجون عن الطاعة من الكَفَرة فإن الفاسقَ من كل طائفةٍ مَنْ كان متجاوزاً عن الحد. أ هـ ﴿تفسير أبى السعود حـ 2 صـ 53 ـ 54﴾

ومن فوائد العلامة الآلوسى

قال رحمه الله :

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٥٩٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٥٩٨٦