تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو حيّان : وفيه إبهام ، وقد عيَّنها ابنُ جني بأن المحذوف هي الأولى ، وفيه نظرٌ ؛ لأن الثقل إنما حصل بما بعد الأولى ، ولذلك كان الصحيحُ في نظائره إنما هو حذف الثاني ، في نحو ﴿ تَنَزَّلُ الملائكة ﴾ [ القدر : 4 ] وقد ذكر أبو البقاء أن المحذوفة هي النافية ، قال : " لضعفها بكونها بدلاً ، وحصول التكرير بها " و" مِنْ " هذه التي في لمن ما زائدة في الواجب على رأي الأخفشِ - وهذا تخريج أبي الفتح ، وفيه نظر بالنسبة إلى ادِّعائه زيادة " من " ، فإن التركيب يقلق على ذلك ، ويبقى المعنى غير ظاهر.

الرابع : أن الأصل - أيضاً - لِمَنْ ما ، ففُعِل به ما تقدم من القلبِ والإدغامِ ، ثم الحذف ، إلا أن " من " ليست زائدة ، بل هي تعليلية ، قال الزمخشريُّ : " ومعناه : لمن أجل ما آتيتكم لتؤمنن به ، وهذا نحو من قراءة حمزة في المعنى ".

وهذا الوجه أوجه مما تقدمه ؛ لسلامته من ادِّعاء زيادة " من " ولوضوح معناه. أ هـ ﴿تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 356 ـ 362﴾

فصل

قال الفخر :

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٥٩٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٥٩٦٥