وأما ما استشهد به الربيع بن أنس ، على أن المعنيَّ بذلك أهلُ الكتاب من قوله : "لتؤمنن به ولتنصرنه" ، فإن ذلك غير شاهد على صحة ما قال. لأن الأنبياء قد أمر بعضُها بتصديق بعض ، وتصديقُ بعضها بعضًا ، نُصرةٌ من بعضها بعضًا. أ هـ ﴿تفسير الطبرى حـ 6 صـ 557﴾
فائدة لغوية
قال ابن عادل :
العامل في " إذْ " وجوه :
أحدها : " اذكر " إن كان الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم.
الثاني : " اذكروا " إن كان الخطاب لأهل الكتابِ.
الثالث : اصطفى ، فيكون معطوفاً على " إذْ " المتقدمة قبلها ، وفيه بُعْدٌ ؛ بل امتناع ؛ لبُعْده.
الرابع : أن العامل فيه " قَالَ " في قوله : ﴿ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ ﴾ وهو واضح.
وميثاق ، يجوز أن يكون مضافاً لفاعله ، أو لمفعوله ، وفي مصحف أبيّ وعبد الله وقراءتهما : ﴿ مِيثَاقَ الذين أُوتُواْ الكتاب ﴾ [ آل عمران : 187 ]. وعن مجاهد ، وقال : أخطأ الكاتب.
قال شهابُ الدين : " وهذا خطأٌ من قائله - كائناً مَنْ كان - ولا أظنه عن مجاهد ؛ فإنه قرأ عليه مثل ابن كثير وأبي عمرو بن العلاء ، ولم يَنْقُلْ عنه واحدٌ منهما شيئاً مِنْ ذلك ". أ هـ ﴿تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 354﴾
قوله تعالى : ﴿لَمَا ءَاتَيْتُكُم مّن كتاب وَحِكْمَةٍ﴾
فصل
قال الفخر :
قرأ الجمهور ﴿لَّمّاً﴾ بفتح اللام وقرأ حمزة بكسر اللام وقرأ سعيد بن جبير ﴿لَّمّاً﴾ مشددة ، أما القراءة بالفتح فلها وجهان
الأول : أن ﴿مَا﴾ اسم موصول والذي بعده صلة له وخبره قوله ﴿لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ﴾ والتقدير : للذي آتيتكم من كتاب وحكمة ، ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ، وعلى هذا التقدير ( مَا ) رفع بالابتداء والراجع إلى لفظة ( مَا ) وموصولتها محذوف والتقدير : لما آتيتكموه فحذف الراجع كما حذف من قوله ﴿أهذا الذى بَعَثَ الله رَسُولاً﴾ [ الفرقان : 41 ] وعليه سؤالان :