تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها : قيل بسم الله الرحمن الرحيم " تسعة عشر حرفاً وفيه فائدتان إحداهما : أن الزبانية تسعة عشر ، فالله تعالى يدفع بأسهم بهذه الحروف التسعة عشر(1) ، والثانية : خلق الله الليل والنهار أربعة وعشرين ساعة ثم فرض خمس صلوات في خمس ساعات فهذه الحروف التسعة عشر تقع كفارات للذنوب التي تقع في هذه الساعات التسعة عشر.

* ومنها : لما كانت سورة التوبة مشتملة على الأمر بالقتال لم يكتب في أولها " بسم الله الرحمن الرحيم " وأيضا السنة أن يقال عند الذبح " باسم الله ، والله أكبر " ولا يقال " بسم الله الرحمن الرحيم " لأن وقت القتال والقتل لا يليق به ذكر الرحمن الرحيم ، فلما وفقك لذكر هذه الكلمة في كل يوم سبعة عشر مرة في الصلوات المكتوبة دل ذلك على أنه ما خلقك للقتل والعذاب ، وإنما خلقك للرحمة والفضل والإحسان ، والله تعالى الهادي إلى الصواب (2).

سورة " الفاتحة "

" الحمد لله " الذي له ما في السماوات " رب العالمين " بحسب كل الذوات والصفات " الرحمن الرحيم " على أصحاب الحاجات وأرباب الضرورات " مالك يوم الدين " في إيصال الأبرار إلى الدرجات ، وإدخال الفجار في الدركات.

(1) - قال ابن عطية : وهذه من ملح التفسير ، وليست من متين العلم ، وهي نظير قولهم في ليلة القدر : " إنها ليلة سبع وعشرين " ، مراعاة للفظة [هي] في كلمات سورة " إنا أنزلناه " [القدر : 1] ونظير قولهم في عدد الملائكة الذين ابتدروا قول القائل " ربنا ولك الحمد حمداً كثيراً طيباً مباركاً فبه " فإنها بضعة وثلاثون حرفاً ، قالوا : فتلك قال النبي صلى الله عليه وسلم : " لقد رأيت بضعة وثلاثين ملكاً يبتدرونها أيهم يكتبها أولاً " أ ه ـ المحرر - الموجيز حـ1 - صـ61

(2) - الفخر الرازي حـ1 صـ 152 : 156

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٥٩