﴿ وَيَقُولُونَ عَلَى الله الكذب ﴾ أي في نسبتهم ذلك إلى الله تعالى تعريضاً وتصريحاً ﴿ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴾ أنهم كاذبون عليه سبحانه وهو تسجيل عليهم بأن ما افتروه عن عمد لا خطأ ، وقيل : يعلمون ما عليهم في ذلك من العقاب ، روى الضحاك عن ابن عباس أن الآية نزلت في اليهود والنصارى جميعاً وذلك أنهم حرفوا التوراة والإنجيل وألحقوا بكتاب الله تعالى ما ليس منه ، وروى غير واحد أنها في طائفة من اليهود ، وهم كعب بن الأشرف ومالك وحيي بن أخطب وأبو ياسر وشعبة بن عمرو الشاعر غيروا ما هو حجة عليهم من التوراة.
جامع لطائف التفسير · الصفحة ٥٨٦٩