تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحديث الأول : قال الإمام أحمد : حدثنا عفان ، حدثنا شعبة قال : علي بن مُدْرِك أخْبرَني قال : سمعت أبا زُرْعَة ، عن خَرَشة بن الحُر ، عن أبي ذر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ثَلاثَة لا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ" قلت : يا رسول الله ، من هم ؟ خابوا وخسروا. قال : وأعاده رسول الله [صلى الله عليه وسلم] ثلاث مرات قال : "المُسْبِل ، والمُنْفِقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ

الْكاذِبِ ، والمنانُ". ورواه مسلم ، وأهل السنن ، من حديث شعبة ، به. ﴿ المسند (5/148) وصحيح مسلم برقم (106) وأبو داود في السنن برقم (4087 ، 4088) والترمذي في السنن برقم (1211) والنسائي في السنن (5/81) وابن ماجه في السنن برقم (2208)﴾.

طريق أخرى : قال أحمد : حدثنا إسماعيل ، عن الحُرَيري ، عن أبي العلاء بن الشِّخِّير ، عن أبي الأحْمَس قال : لقيتُ أبا ذر ، فقلتُ له : بلغني عنك أنك تُحدِّث حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال : أما إنه لا تَخَالُني أكذبُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما سمعته منه ، فما الذي بلغك عني ؟ قلتُ : بلغني أنك تقول : ثلاثة يحبهم الله ، وثلاثة يَشْنَؤهم الله عز وجل. قال : قلته وسمعته. قلت : فمن هؤلاء الذين يحبهم الله ؟ قال : الرجل يلقى العدوّ في فئة فينصب لهم نَحْرَه حتى يقتل أو يفتح لأصحابه. والقومُ يسافرون فيطول سراهم حتى يَحنُّوا أن يمسوا الأرض فينزلون ، فيتنحى أحدهم فيصلي حتى يوقظهم لرحيلهم. والرجلُ يكون له الجار يؤذيه فيصبر على أذاهُ حتى يفرق بينهما موت أو ظَعْن. قلت : ومن هؤلاء الذين يشنأ الله ؟ قال : التاجر الحلاف -أو البائع الحلاف -والفقير المختال ، والبخيل المنان غريب من هذا الوجه. ﴿ المسند (5/151)﴾.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٥٨٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٥٨٥٢