تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأنه في معنى الجمع إذ المراد به غير أتباعهم.

واستشكل ابن المنير قطع ﴿ أَن يؤتى ﴾ عن ﴿ لاَ تُؤْمِنُواْ ﴾ على ما في بعض الأوجه السابقة بأنه يلزم وقوع ( أحد ) في الواجب لأن الاستفهام هنا إنكار ، واستفهام الإنكار في مثله إثبات إذ حاصله أنه أنكر عليهم ووبخهم على ما وقع منهم وهو إخفاء الإيمان بأن النبوّة لا تخص بني إسرائيل لأجل العلتين المذكورتين فهو إثبات محقق ، ثم قال : ويمكن أن يقال : روعيت صيغة الاستفهام وإن لم يكن المراد حقيقته فحسن دخول ( أحد ) في سياقه لذلك وفيه تأمل فتأمل وتدبر ، فقد قال الواحدي : إن هذه الآية من مشكلات القرآن وأصعبه تفسيراً ﴿ قُلْ إِنَّ الفضل بِيَدِ الله ﴾ رد وإبطال لما زعموه بأوضح حجة ، والمراد من الفضل الإسلام قاله ابن جريج وقال غيره : النبوة ، وقيل : الحجج التي أوتيها النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنون ، وقيل : نعم الدين والدنيا ويدخل فيه ما يناسب المقام دخولاً أولياً ﴿ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء ﴾ أي من عباده ﴿ والله واسع ﴾ رحمة ، وقيل : واسع القدرة يفعل ما يشاء ﴿ عَلِيمٌ ﴾ بمصالح العباد ، وقيل : يعلم حيث يجعل رسالته. أ هـ ﴿روح المعانى حـ 3 صـ 200 ـ 202﴾

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٥٨٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٥٨٠١