تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا تصدّقوا أن يحاجّوكم في دينكم عند ربّكم فيقدرون على ذلك فإنّ الهدى هدى اللّه وأنّ الفضل بيد اللّه.

﴿يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ : فتكون الآية كلّها خطاب اللّه عز وجّل للمؤمنين عند تلبيس اليهود عليهم لئلاّ يزلّوا ولا يرتابوا واللّه أعلم. يدل عليه قول الضحّاك قال : إنّ اليهود قالوا : إنّا نحاجّ عند ربنا من خالفنا في ديننا فبيّن اللّه تعالى أنّهم هم المدحضون أي المغلوبون ،

وإنّ المؤمنين هم الغالبون. أ هـ ﴿الكشف والبيان حـ 3 صـ 91 ـ 93﴾

وقال العلامة الشيخ محمد أبو زهرة يرحمه الله :

وإنى أميل إلى الاحتمال الأول ، وأن تكون الجملة السامية "قل إن الهدى هدى الله" معترضة ، وأن قوله "أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم" من قولهم ، وذلك ليستقيم أمر الله بعد ذلك لنبيه بقوله "قل إن الفضل بيد الله" فإنه لا يتضح معناه إلا إذا كان عقب قولهم ؛ ليكون معنى جديدا للأمر الثانى بعد الأمر الأول ؛ إذ لو كان قوله "أن يؤتى أحد" من كلام الله المأمور به ما اتضح لنا معنى الأمر الثانى "قل إن الهدى هدى الله" إلا إذا كان لتكرار هدايته وفضله ، والتأسيس أولى من التأكيد. أ هـ ﴿زهرة التفاسير / للعلامة الشيخ محمد أبو زهرة صـ 1276﴾

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٥٧٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٥٧٩٥