أحدهما : أنهم نُهُوا عن ذلك لِئَلاً يكون طريقاً لعبدة الأوثان إلى تصديقه ، وهذا قول الزجاج.
والثاني : أنهم نُهُوا عن ذلك لِئَلاَّ يعترفوا به فيلزمهم العمل بدينه لإقرارهم بصحته. أ هـ ﴿النكت والعيون حـ 1 صـ 401﴾
فصل
" أحد " يجوز أن تكون - في الآية الكريمة - من الأسماء الملازمةِ للنفي ، وأن تكون بمعنى " واحد " والفرق بينهما أن الملازمة للنفي همزته أصلية ، والذي لا يلزم النفي همزته بدل من واو فعلى جعله ملازماً للنفي يظهر عود الضمير عليه جمعاً ؛ اعتباراً بمعناه ؛ إذ المراد به العموم ، وعليه قوله : ﴿ فَمَا مِنكُمْ مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ ﴾ [ الحاقة : 47 ] - جمع الخبر لما كان " أحَدٌ " في معنى الجميع - وعلى جعله غير اللازم للنفي يكون جمع الضمير في ﴿ يُحَاجُّوكُمْ ﴾ باعتبار الرسول صلى الله عليه وسلم وأتباعِه.
وبعض الأوجه المتقدمة يصح أن يجعل فيها " أحد " - المذكور - الملازم للنفي ، وذلك إذا كان الكلام على معنى الجَحْد ، وإذا كان الكلام على معنى الثبوت - كما مَرَّ في بعض الوجوه فيمتنع جعفُه الملازم للنفي. والأمر واضح مما تقدم. أ هـ ﴿تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 325﴾
فصل
قال الفخر :