تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أبو البقاء : ﴿ إِلاَّ لِمَن تَبِعَ ﴾ فيه وجهان :

أحدهما : أنه استثناء مما قبلَه ، والتقديرُ : ولا تَقرُّوا إلا لمن تبع ، فعلى هذا اللام غير زائدة ولا يجوز أن تكون زائدة ويكون محمولاً على المعنى ، أي اجْحَدوا كُلَّ أحد إلا من تبع دينكم.

والثاني : أن النية به التأخير ، والتقدير : ولا تُصَدِّقُوا أن يؤتَى أحدٌ مثل ما أوتيتم إلا من تبع دينكم ؛ فاللام على هذا - زائدة ، و" مَنْ " في موضع نصب على الاستثناء من أحد.

وقال الفارسيُّ : الإيمان لا يتعدى إلى مفعولين ، فلا يتعلق - أيضاً - بجارين ، وقد تعلَّق بالجار المحذوف من قوله : ﴿ أَن يؤتى ﴾ فلا يتعلق باللام في قوله : ﴿ لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ ﴾ إلا أن يحمل اللام على معناه ، فيتعدى إلى مفعولين ، ويكون المعنى : ولا تُقِرُّوا بأن يُتَى أحدٌ مثل ما أوتيتم إلا لمن تبع دينَكم ، كما تقول : أقررت لزيد بألفٍ ، فتكون اللام متعلقة بالمعنى ، ولا تكون زائدة على حد : ﴿ رَدِفَ لَكُمْ ﴾ [ النمل : 72 ] و﴿ إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ ﴾ [ يوسف : 43 ] وهذا تَصْرِيحٌ من أبي علي بأنه ضمن " آمن " معنى " أقَرَّ ". أ هـ ﴿تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 319 ـ 320﴾

قوله تعالى ﴿أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِندَ رَبّكُمْ﴾

قال الفخر :

أما قوله ﴿أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِندَ رَبّكُمْ﴾ فهو عطف على أن يؤتى ، والضمير في يحاجوكم لأحد ، لأنه في معنى الجمع بمعنى ولا تؤمنوا لغير أتباعكم ، إن المسلمين يحاجونكم يوم القيامة بالحق ويغالبونكم عند الله بالحجة ، وعندي أن هذا التفسير ضعيف ، وبيانه من وجوه

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٥٧٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٥٧٧٠