قال الفقيه الإمام : والعامل في قوله ﴿ وجه النهار ﴾ على هذا التأويل قوله : ﴿ أنزل ﴾ والضمير في قوله : ﴿ آخره ﴾ يحتمل أن يعود على ﴿ النهار ﴾ أو يعود على " الذي أنزل " ، و﴿ يرجعون ﴾ في هذا التأويل ، معناه عن مكة إلى قبلتنا التي هي الشام كذلك قال قائل هذا التأويل ، ﴿ وجه النهار ﴾ أوله الذي يواجه منه ، تشبيهاً بوجه الإنسان ، وكذلك تقول : صدرالنهار وغرة العام والشهر ، ومنه قول النبي عليه السلام أقتلته في غرة الإسلام ؟ ومن هذا قول الربيع بن زياد العبسي : [ الكامل ]
من كان مسروراً بِمَقْتَل مالِكٍ... فَلْيَأتِ نِسْوَتَنَا بِوَجْهِ نَهَارِ
يَجِدِ النِّساءَ حَوَاسِراً يَنْدُبْنَهُ... قَدْ قُمْنَ قَبْلَ تَبلُّجِ الأَسْحَارِ. أ هـ ﴿المحرر الوجيز حـ 1 صـ 453 ـ 454﴾
فصل
قال الفخر :
وجه النهار هو أوله ، والوجه في اللغة هو مستقبل كل شيء ، لأنه أول ما يواجه منه ، كما يقال لأول الثوب وجه الثوب ، روى ثعلب عن ابن الأعرابي : أتيته بوجه نهار وصدر نهار ، وشباب نهار ، أي أول النهار ، وأنشد الربيع بن زياد فقال :
من كان مسروراً بمقتل مالك.. فليأت نسوتنا بوجه نهار. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 84﴾
وقال ابن عادل :
قوله : ﴿ وَجْهَ النهار ﴾ منصوب على الظرف ؛ لأنه بمعنى : أول النهار ؛ لأن الوجه - في اللغة - مستقبل كل شيء ؛ لأنه أول ما يواجَه منه ، كما يقال - لأول الثوب- : وجه الثوب.
روى ثَعْلَبٌ عن ابن الأعرابي : أتيته بوجه نهارٍ ، وصدر نهار ، وشباب نهار ، أي : أوله وقال الربيع بن زياد العبسي : [ الكامل ]
مَنْ كَانَ مَسْرُوراً بِمَقْتَلِ مَالِكٍ... فَلْيَأتِ نِسْوَتَنَا بِوَجْهِ نَهَارِ
أي : بأوله ، وفي ناصب هذا الظرف وجهان :