تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل : ﴿ وأنتم تعلمون ﴾ الحق بما عرفتموه من كتبكم وما سمعتموه من ألسنة أنبيائكم. أ هـ ﴿البحر المحيط حـ 2 صـ 516 ـ 517﴾

فصل

قال الفخر :

قال القاضي : قوله تعالى : ﴿لِمَ تَكْفُرُونَ﴾ و﴿لِمَ تَلْبِسُونَ الحق بالباطل﴾ دال على أن ذلك فعلهم ، لأنه لا يجوز أن يخلقه فيهم ، ثم يقول : لم فعلتم ؟

وجوابه : أن الفعل يتوقف على الداعية فتلك الداعية إن حدثت لا لمحدث لزم نفي الصانع ، وإن كان محدثها هو العبد افتقر إلى إرادة أخرى وإن كان محدثها هو الله تعالى لزمكم ما ألزمتموه علينا ، والله أعلم. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 82﴾

فوائد لغوية

قال ابن عادل :

قرأ العامة : ﴿ تَلْبِسُونَ ﴾ بكسر الباء ، من لبس عليه يلبس ، أي : خلَطه ، وقرأ يحيى بن وثَّابٍ بفتحها جعله من لبست الثوب ألبسه - على جهة المجاز ، وقرأ أبو مجلز " تُلبِّسُون " - بضم التاء ، وكسر الباء وتشديدها - من لبَّس " بالتشديد " ، ومعناه التكثير.

والباء في " الباطل " للحال ، أي : متلبساً بالباطل.

فصل في معنى : تلبسون الحق

﴿ تَلْبِسُونَ ﴾ تخلطون ﴿ الحق بالباطل ﴾ الإسلام باليهودية والنصرانية.

وقيل : تخلطون الإيمان بعيسى - وهو الحق - بالكفر بمحمد - وهو الباطل -.

وقيل : التوراة التي أنزل الله على موسى بالباطل ، الذي حرَّفتموه ، وكتبتموه بأيديكم ، قاله الحسنُ وابن زيد.

وقال ابنُ عباس وقتادةُ : تواضعوا على إظهار الإسلام أول النهار ، ثم الرجوع عنه في آخر النهار تشكيكاً للناس.

قال القاضي : أن يكون في التوراة ما يدل على نبوته صلى الله عليه وسلم من البشارة والنعت والصفة ، ويكون في التوراة - أيضاً - ما يوهم خلاف ذلك ، فيكون كالمحكم والمتشابه ، فيلبسون على الضعفاء أحد الأمرين بالآخر.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٥٧٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٥٧٤٦