والتشبيه في : أرباباً ، لما أطاعوهم في التحليل والتحريم ، وأذعنوا إليهم أطلق عليه : أرباباً تشبيهاً بالرب المستحق للعبادة والربوبية ، والإجمال في الخطاب في : يا أهل الكتاب ، تعالوا يا أهل الكتاب ، لم تحاجون ، كقول إبراهيم : يا أبت.
يا أبت وكقول الشاعر :
مهلاً بني عمنا مهلاً موالينا . . .
لا تنبشوا بيننا ما كان مدفوناً
وقول الآخر :
بني عمنا لا تنبشوا الشر بيننا . . .
فكم من رماد صار منه لهيب
والتجنيس المماثل في : أولى وولي. أ هـ ﴿البحر المحيط حـ 2 صـ 501 ـ 513﴾
من لطائف الإمام القشيرى فى الآية
لما تفرقت الأهواء والبدع وصار كل حزب إلى خطأ آخر ، بقي أهل الحقِّ في كل عصر وكل حين ووقت على الحجة المثلى ، فكانوا حزباً واحداً ، فبعضهم أَوْلى ببعض. وإبراهيم صاحب الحق ، ومن دان بدينه - كمثل رسولنا صلى الله عليه وسلم وأمته - على الدين الذي كان عليه إبراهيم عليه السلام وهو توحيد الله سبحانه وتعالى.
﴿ وَاللهُ وَلِىُّ المُؤْمِنِينَ ﴾ لأنهم تولَّوْا دينه ، ووافقوا توحيده ، وولاية الله إنما تكون بالعَوْن والنصرة والتخصيص والقربة. أ هـ ﴿لطائف الإشارات حـ 1 صـ 249﴾