وقيل : هم الأريسون بضم الهمزة وهم الملوك الذين يخالفون أنبياءهم وقيل : هم المتبخترون وقيل : هم اليهود والنصارى الذين صددتهم عن الإسلام واتبعوك على كفرك. أ هـ ﴿تفسير الخازن حـ 1 صـ 237 ـ 238﴾
لطيفة
قال البيضاوى :
( تنبيه ) انظر إلى ما راعى في هذه القصة من المبالغة في الإِرشاد وحسن التدرج في الحجاج بين : أولاً ، أحوال عيسى عليه الصلاة والسلام وما تعاور عليه من الأطوار المنافية للألوهية ، ثم ذكر ما يحل عقدتهم ويزيح شبهتهم ، فلما رأى عنادهم ولجاجهم دعاهم إلى المباهلة بنوع من الإِعجاز ، ثم لما أعرضوا عنها وانقادوا بعض الانقياد عاد عليهم بالإِرشاد وسلك طريقاً أسهل ، وألزم بأن دعاهم إلى ما وافق عليه عيسى والإِنجيل وسائر الأنبياء والكتب ، ثم لما لم يجد ذلك أيضاً عليهم وعلم أن الآيات والنذر لا تغني عنهم أعرض عن ذلك وقال ﴿ فَقُولُواْ اشهدوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ﴾. أ هـ ﴿تفسير البيضاوى حـ 2 صـ 49﴾
من لطائف الإمام القشيرى فى الآية
قوله جلّ ذكره : ﴿ قُل يَا أهْلَ الكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ﴾ الآية.
هي كلمة التوحيدِ وإفرادِ الحق سبحانه في إنشاء الأشياء بالشهود.
وقوله : ﴿ أَلاَّ نَعْبُدُ إِلاَّ اللهَ ﴾ : لا تطالع بِسِرِّك مخلوقاً. وكما لا يكون غيرُه معبودَك فينبغي ألا يكون غيرُه مقصودَك ولا مشهودَك ، وهذا هو اتِّقاء الشِرْك ، وأنت أول الأغيار الذين يجب ألا تشهدهم.
﴿ وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًاْ ﴾ ويظهر صدقُ هذا بترك المدح والذم لهم.
ونفي الشكوى والشك عنهم ، وتنظيف السر عن حسبان ذرة من المحو والإثبات منهم. قال صلى الله عليه وسلم " أصدق كلمة قالتها العربُ قول لبيد "
ألا كلُّ شيء ما خلا الله باطل... وكل نعيمٍ لا مَحالة زائل
فإنَّ الذي على قلوبهم من المشاق أشد. وأمَّا أهل البداية فالأمر مُضيَّقٌ عليهم في الوظائف والأوراد ، فسبيلهم الأخذ بما هو الأشق والأصعب ، لفراغهم بقلوبهم من المعاني ، فمن ظنَّ بخلاف هذا فقد غلط. أ هـ ﴿لطائف الإشارات حـ 1 صـ 248﴾