أرُونِي خُطَّةً لا عَيبَ فيهَا... يُسَوِّي بَيْنَنَا فِيهَا السَّوَاءُ
والوقف التام - حينئذ - عند قوله : ﴿ مِّن دُونِ الله ﴾ ؛ لارتباط الكلام معنًى وإعراباً.
الرابع : أن يكون " أنْ " وما في حَيِّزها في محل رفع بالابتداء ، والخبرُ : الظرفُ قبله.
الخامس : جوَّز ابو البقاء أن يكون فاعلاً بالظرف قبله ، وهذا إنما يتأتَّى على رأي الأخفش ؛ إذا لم يعتمد الظرفُ.
وحينئذ يكون الوقف على " سَوَاءٍ " ثم يبتدأ بقوله : ﴿ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ الله ﴾ وهذا فيه بُعْدٌ من حيثُ المعنى ، ثم إنهم جعلوا هذه الجملة صفة لـ " كَلِمةٍ " ، وهذا غلط ؛ لعدم رابطة بين الصفة والموصوف ، وتقدير العائد ليس بالسهل.
وعلى هذا فَقوْل أبي البقاء : وقيل : تم الكلامُ على " سَوَاءٍ " ، ثم استأنف ، فقال : ﴿ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ ﴾ ، أي : بيننا وبينكم التوحيد ، فعلى هذا يكون ﴿ أَلاَّ نَعْبُدَ ﴾ مبتدأ ، والظرف خبره ، والجملة صفة لـ " الكلمة " ، غير واضح ؛ لأنه - من حيث جعلها صفة - كيف يحسن أن يقول : تم الكلام على " سَوَاءٍ " ثم استأنف ؟ بل كان الصواب - على هذا الإعراب - أن تكون الجملة استئنافية - كما تقدم.
السادس : أن يكون : ﴿ أَلاَّ نَعْبُدَ ﴾ مرفوعاً بالفاعلية بـ " سَوَاءٍ " ، وإلى هذا ذَهَب الرُّمَّانِيُّ ؛ فإن التقدير - عنده - إلى كلمة مستوٍ فيها بيننا وبينكم عدم عبادةُ غيرِ الله تعالى :
قال أبو حيّان : " إلا أن فيه إضمارَ الرابطِ - وهو فيها - وهو ضعيف ". أ هـ ﴿تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 296﴾
فائدة
قال ابن عادل :