تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طلباه عند أقربائهما ومعارفهما فلم يجداه ، فرجعا إلى يروشليم يطلبانه ، وبعد ثلاثة أيام وجداه في الهيكل جالساً بين العلماء يسمع منهم ويسألهم ، وكان كل من يسمعه مبهوتين من علمه وإجابته لهم ، فلما أبصراه بهتا ، فقالت له أمه : يا بني! ما هذا الذي صنعت بنا ؟ إن أباك وأنا كنا نطلبك باجتهاد معذبين ، فقال لهما : لم تطلباني ؟ أما تعلمان أنه ينبغي أن أكون في الذي لأبي ؟ فأما هما فلم يفهما الكلام ونزل معهما وجاء إلى الناصرة وكان يطيعهما ، فأما يسوع فكان ينشأ في قامته وفي الحكمة والنعمة عند الله والناس.

قال متى : وفي تلك الأيام جاء يوحنا المعمدان يكرز في برية يهودا - إلى آخر ما تقدم آنفاً من بشارة يحيى عليه الصلاة والسلام به ، ثم قال : حينئذ أتى يسوع من الجليل إلى الأردن ليعتمد من يوحنا ، فامتنع يوحنا منه وقال : أنا المحتاج أن أعتمد منك وأنت تأتي إلي ، فأجاب يسوع : دع الآن ، هكذا يجب لنا أن نكمل كل البر ، حينئذ تركه فاعتمد يسوع ، وللوقت صعد من الماء فانفتحت له السماوات ، ورأى روح الله نازلاً كمثل حمامة جائياً إليه.

وقال مرقس : وكان تلك الأيام جاء يسوع من ناصرة الجليل واصطنع في نهر الأردن من يوحنا ، فساعة صعد من الماء رأى السماوات قد انشقت ، وروح القدس كالحمامة نزلت عليه ، وللوقت أخرجه الروح إلى البرية ، وأقام بها أربعين يوماً وأربعين ليلة ، وهو مع الوحوش ، والملائكة تخدمه.

وقال متى : وصام أربعين يوماً وأربعين ليلة.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٥٥٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٥٥٩٥