الجواب الثالث قاله بعض المشارقة أنه قال ﴿هذا بلدا آمنا﴾ قبل أن يكون بلدا فكأنه قال : اجعل هذا الموضع بلدا آمنا وقال هذا البلد بعد ما صار بلدا وهذا يقتضي أن إبراهيم دعا بهذا الدعاء مرتين والظاهر أنه مرة واحدة حكى لفظه فيها على وجهين. أ هـ ﴿التسهيل ـ حـ 1 صـ60﴾
قوله تعالى ﴿وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ﴾
سؤال : لم قال : ﴿من الثمرات﴾ ، ولم يقل : من الحبوب ؟
وقال : ﴿من الثمرات﴾ ، ولم يقل : من الحبوب ، لما في تعاطيها من الذل المنافي للأمن. أ هـ ﴿نظم الدرر حـ1 صـ 241﴾
سؤال : ما نوع ﴿أل﴾ فى كلمة ﴿الثمرات﴾ ؟
والتعريف في الثمرات تعريف الاستغراق وهو استغراق عُرفي أي من جميع الثمرات المعروفة للناس ودليل كونه تعريف الاستغراق مجيء مِن التي للتبعيض ، وفي هذا دعاء لهم بالرفاهية حتى لا تطمح نفوسهم للارتحال عنه. أ هـ ﴿التحرير والتنوير حـ1 صـ 410﴾
سؤال : لم اشترط إبراهيم ـ عليه السلام ـ في دعائه فقال : ﴿مِنَ الثمرات مَنْ ءامَنَ مِنْهُم بالله﴾ ؟
واشترط إبراهيم في دعائه فقال : ﴿مِنَ الثمرات مَنْ ءامَنَ مِنْهُم بالله﴾. وإنما اشترط هذا الشرط ، لأنه قد سأل ربه الإمامة لذريته ، فلم يستجب له في الظالمين ، فخشي إبراهيم أن يكون أمر الرزق هكذا ، فسأل الرزق للمؤمنين خاصة ، فأخبره الله تعالى : أنه يرزق الكافر والمؤمن ، وأن أمر الرزق ليس كأمر الإمامة. قالوا : لأن الأمامة فضل ، والرزق عدل ، فالله تعالى يعطي بفضله من يشاء من عباده من كان أهلاً لذلك ، وعدله لجميع الناس لأنهم عباده ، وإن كانوا كفاراً. فذلك قوله تعالى : ﴿قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتّعُهُ قَلِيلاً﴾. أ هـ
﴿بحر العلوم حـ1 صـ 119﴾
وأجاب الفخر عن هذا التخصيص ﴿من آمن بالله واليوم الآخر﴾ بقوله :