تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الفخر :

اعلم أن هذا هو النوع الثالث من أحوال إبراهيم ـ عليه السلام ـ التي حكاها الله تعالى ههنا ، قال القاضي : في هذه الآيات تقديم وتأخير ، لأن قوله : ﴿رَبِّ اجعل هذا بَلَدًا آمِنًا﴾ لا يمكن إلا بعد دخول البلد في الوجود ، والذي ذكره من بعد وهو قوله : ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إبراهيم القواعد مِنَ البيت﴾ [البقرة : 128] وإن كان متأخراً في التلاوة فهو متقدم في المعنى. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 4 صـ 49﴾

وقال النيسابورى :

في ترتيب القصة فوائد منها : أنه أجمل القصة في قوله ﴿وإذ ابتلى﴾ إلى ﴿فأتمهن﴾ ثم فسر ، وفي التفسير قدم الأهم فالأهم ، ولا ريب أن ذكر جعل إبراهيم إماماً أولى بالتقديم لعموم نفعه للخلائق ولتقدمه في الوجود أيضاً ، ثم ذكر جعل البيت مثابة للناس وأمناً لأنه المقصود من عمارة البيت ثم حكاية عمارة البيت. وقد حصل في ضمن رعاية الأهم فوائد أخر منها : أنه كما كان مبنى القصة على الإجمال والتفسير وقع كل من أجزائها أيضاً كذلك فقوله ﴿وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمناً﴾ مجمل ، ثم فسر ذلك بأن جعله ذا أمن كان بسبب دعاء إبراهيم. وذكر البيت أولاً وقع مجملاً ثم فسر بأنه كيف بني ومنها أنه وقع ختم الكلام بأدعية إبراهيم ـ عليه السلام ـ ووقع ختم الأدعية بذكر خاتم النبيين ، وهذا ترتيب لا يتصور أحسن منه ولعل ما فاتنا من أسرار هذا الترتيب أكثر مما أحصينا. أ هـ

﴿غرائب القرآن ورغائب الفرقان حـ1 صـ327﴾

قوله تعالى ﴿وإذ قال إبراهيم رب﴾

سؤال : لم أسقط حرف النداء ﴿يا﴾ فى قوله ﴿رب﴾ ؟

الجواب : أسقط أداة البعد إنباء بقربه كما هو حال أهل الصفوة. أ هـ ﴿نظم الدرر حـ1 صـ 241﴾

سؤالان

السؤال الأول : أليس أن الحجاج حارب ابن الزبير وخرب الكعبة وقصد أهلها بكل سوء وتم له ذلك ؟

الجواب : لم يكن مقصوده تخريب الكعبة لذاتها ، بل كان مقصوده شيئاً آخر.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٥٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٥٥٢