تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " والله لينزِلنّ ابن مريم حكما عادلاً فليكسِرنّ الصليب وليقتلنّ الخنزير وليضعن الجِزية ولتُتركُنّ الْقِلاَصُ فلا يسعى عليها ولتَذهبَن الشحناء والتباغض والتحاسد وليدعونّ إلى المال فلا يقبله أحد " وعنه أيضاً عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال : " والذي نفسي بيده ليُهلنّ ابن مريم بفَجِّ الرّوْحاء حاجاً أو معتمراً أو ليثَنينّهما " ولا ينزل بشرع مبتدإ فينسخ به شريعتنا بل ينزل مجدِّداً لما دَرَس منها متبعها.

كما في "صحيح مسلم" عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم " وفي رواية : "فأمّكم منكم".

قال ابن أبي ذِئب : تدري ما أمّكم منكم ؟ .

قلت : تخبِرني.

قال : فأمّكم بكتاب ربكم تبارك وتعالى وسنةِ نبيكم صلى الله عليه وسلم. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 4 صـ 101﴾

كلام غريب للشيخ الطاهر بن عاشور :

قال رحمه الله :

قوله تعالى ﴿إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾

استئناف ؛ وإذ ظرف غير متعلق بشيء ، أو متعلق بمحذوف ، أي اذكر إذ قال الله : كما تقدم في قوله : ﴿إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة : 30] وهذا حكاية لأمر رفع المسيح وإخفائه عن أنظار أعدائه. وقدم الله في خطابه إعلامه بذلك استئناسا له ، إذ لم يتم ما يرغبه من هداية قومه. مع العلم بأنه يحب لقاء الله ، وتبشيرا له بأن الله مظهر دينه ، لأن غاية هم الرسول هو الهدى ، وإبلاغ الشريعة ، فلذلك قال لهك ﴿وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ والنداء فيه للاستئناس ، وفي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "لا يقبض نبي حتى يخير".

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٥٤٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٥٤٩٥