وتوجيه الأمر هنا إلى إبراهيم وإسمعيل لا ينافي ما في سورة الحج من تخصيصه بإبراهيم ـ عليه السلام ـ فإن ذلك واقع قبل بناء البيت كما يفصح عنه قوله تعالى : ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لإبراهيم مَكَانَ البيت﴾ [الحج : 6 2] وكان إسماعيل حينئذ بمعزل من مثابة الخطاب ، وظاهر أن هذا بعد بلوغه مبلغ الأمر والنهي ، وتمام البناء بمباشرته كما ينبىء عنه إيراده إثر حكاية جعله مثابة. أ هـ ﴿روح المعانى حـ1 صـ 381﴾
سؤال : لم أضاف الله البيت إليه ؟
وأضاف الباري البيت إليه لفوائد ، منها : أن ذلك يقتضي شدة اهتمام إبراهيم وإسماعيل بتطهيره ، لكونه بيت الله ، فيبذلان جهدهما ، ويستفرغان وسعهما في ذلك.
ومنها : أن الإضافة تقتضي التشريف والإكرام ، ففي ضمنها أمر عباده بتعظيمه وتكريمه.
ومنها : أن هذه الإضافة هي السبب الجاذب للقلوب إليه. أ هـ ﴿تفسير السعدى حـ1 صـ 65﴾
قوله تعالى : ﴿لِلطَّائِفِينَ والعاكفين والركع السجود﴾
في هذه الأوصاف الثلاثة قولان ، الأول : وهو الأقرب أن يحمل ذلك على فرق ثلاثة ، لأن من حق المعطوف أن يكون غير المعطوف عليه ، فيجب أن يكون الطائفون غير العاكفين والعاكفون غير الركع السجود لتصح فائدة العطف ، فالمراد بالطائفين : من يقصد البيت حاجاً أو معتمراً فيطوف به ، والمراد بالعاكفين : من يقيم هناك ويجاور ، والمراد بالركع السجود : من يصلي هناك. والقول الثاني : وهو قول عطاء : أنه إذا كان طائفاً فهو من الطائفين ، وإذا كان جالساً فهو من العاكفين ، وإذا كان مصلياً فهو من الرجع السجود. أ هـ
﴿مفاتيح الغيب حـ 4 صـ 48﴾
سؤال : لم خص الركوع والسجود بالذكر ؟