تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ ءامَنَّا بالله ﴾ مستند لتلك الدعوى جارية مجرى العلة لها ﴿ واشهد ﴾ عطف على ﴿ مِنَ ﴾ ولا يضر اختلافهما إنشائية وإخبارية لما تحقق في محله ، وقيل : إن ﴿ مِنَ ﴾ لإنشاء الإيمان أيضاً فلا اختلاف ﴿ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ﴾ أي منقادون لما تريده منا ويدخل فيه دخولاً أولياً نصرتهم له ، أو بأن ديننا الإسلام الذي هو دين الأنبياء من قبلك فهو إقرار معنى بنبوة من قبله عليه السلام وهذا طلب منهم شهادته عليه السلام لهم يوم القيامة حين تشهد الرسل لقومهم وعليهم إيذاناً كما قال الكرخي بأن مرمى غرضهم السعادة الأخروية وجاء في المائدة ( 111 ) ﴿ بِأَنَّنَا ﴾ لأن ما فيها كما قيل أول كلام الحواريين فجاء على الأصل ، وما هنا تكرار له بالمعنى فناسب فيه التخفيف لأن كلاً من التخفيف والتكرار فرع ، والفرع بالفرع أولى. أ هـ ﴿روح المعانى حـ 3 صـ 177﴾

فائدة

قال الماوردى :

واختلفوا في سبب استنصار المسيح بالحواريين على ثلاثة أقاويل :

أحدها : أنه استنصر بهم طلباً للحماية من الكفار الذين أرادوا قتله حين أظهر دعوته ، وهذا قول الحسن ، ومجاهد.

والثاني : أنه استنصر بهم ليتمكن من إقامة الحجة وإظهار الحق.

والثالث : لتمييز المؤمن الموافق من الكافر المخالف. أ هـ ﴿النكت والعيون حـ 1 صـ 395 ـ 396﴾

فائدة

قال الشنقيطى :

لم يبين هنا الحكمة في ذكر قصة الحواريين مع عيسى ولكنه بين في سورة الصف ، أن حكمة ذكر قصتهم هي أن تتأسى بهم أمة محمد صلى الله عليه وسلم في نصرة الله ودينه ، وذلك في قوله تعالى : ﴿ ياأيها الذين آمَنُواْ كونوا أَنصَارَ الله كَمَا قَالَ عِيسَى ابن مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أنصاري إِلَى الله ﴾ [ الصف : 14 ] الآية. أ هـ ﴿أضواء البيان حـ 1 صـ 230﴾

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٥٤٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٥٤٦٦