قوله تعالى ﴿ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِآَيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (50)﴾
مناسبة الآية لما قبلها
قال البقاعى :
ولما كان ترجمة ﴿أني قد جئتكم﴾ آتياً إليكم بآية كذا ، مصدقاً بها لما أتيت به ، عطف على الحال المقدر منه تأكيداً لأنه عبد الله قوله : ﴿ومصدقاً لما بين يدي﴾ أي كان قبل إتياني إليكم ﴿من التوراة﴾ أي المنزلة على أخي موسى عليه الصلاة والسلام ، لأن القبلية تقتضي العدم الذي هو صفة المخلوق ؛ أو يعطف على ﴿بآية﴾ إذا جعلنا الباء للحال ، لا للتعدية ، أي وجئتكم مصحوباً بآية ومصدقاً.
جامع لطائف التفسير · الصفحة ٥٤٠٤