تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى ﴿إِنَّ فِي ذلك لأَيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴾

قال الفخر :

المعنى إن في هذه الخمسة لمعجزة قاهرة قوية دالة على صدق المدعي لكل من آمن بدلائل المعجزة في الحمل على الصدق ، بلى من أنكر دلالة أصل المعجز على صدق المدعي ، وهم البراهمة ، فإنه لا يكفيه ظهور هذه الآيات ، أما من آمن بدلالة المعجز على الصدق لا يبقى له في هذه المعجزات كلام ألبتة. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 50 ـ 51﴾

وقال الطبرى :

يعني بذلك جل ثناؤه : إنّ في خلقي من الطين الطيرَ بإذن الله ، وفي إبرائي الأكمهَ والأبرصَ ، وإحيائي الموتى ، وإنبائيَ إياكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم ، ابتداءً من غير حساب وتنجيم ، ولا كهانة وعرافة لعبرةً لكم ومتفكَّرًا ، تتفكرون في ذلك فتعتبرون به أنيّ محق في قولي لكم : "إني رسولٌ من ربكم إليكم" ، وتعلمون به أني فيما أدعوكم إليه من أمر الله ونهيه صادق "إن كنتم مؤمنين" ، يعني : إن كنتم مصدّقين حجج الله وآياته ، مقرّين بتوحيده ، وبنبيه موسى والتوراة التي جاءكم بها. أ هـ ﴿تفسير الطبرى حـ 6 صـ 437﴾

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٥٤٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٥٤٠١