تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الراغبُ : " بَرَأتُ من المرض وَبَرئْتُ ، وَبَرَأت من فلان " ، فالظاهرُ من هذا أنه لا يقال الوجهان - أعني فتح الراء وكسرها - إلا في البراءة من المرض ونحوه. وأما الدَّيْنُ والذَّنْبُ ونحوهما ، فالفتح ليس إلا.

والبراءة : التخلص من الشيء المكروه مجاورته ؛ وكذلك التَّبَري والبراء.

فصل

من وُلِدَ أعْمَى ، يقال : كَمِه يَكْمَهُ فهو أكْمَه.

قال رؤبة : [ الرجز ]

فَارْتَدَّ عَنْهَا كَارْتِدَادِ الأكْمَهِ... يقال : كمهتها ، أي : أعميتها.

قال الزمخشريُّ والراغبُ وغيرُهما : " الأكمهُ : من وُلِدَ مطموس العينين " ، وهو قول ابنِ عباس وقتادة.

قال الزمخشري : " ولم يوجد في هذه الأمة أكمه غير قتادة صاحب التفسير ".

قال الراغب : " وقد يُقال لمن ذَهَبَتْ عينُه : أكمه ".

قال سُوَيد : [ الرمل ]

كَمِهَتْ عَيْنَاهُ حَتَّى ابْيَضّتَا.........................

قال الحسنُ والسُّدِّيُّ : هو الأعمى.

وقال عكرمةُ : هو الأعمش.

وقال مجاهد : هو الذي يبصر بالنهار ولا يُبْصر بالليل.

والبرص : داء معروف ، وهو بياضٌ يَعْتَري الإنسانَ ، ولم تكن العربُ تنْفر من شيء نُفْرَتَها منه ، ويُقال : برص يبرص بَرَصاً ، أي : أصابه ذلك ، ويقال له : الوَضَح ، وفي الحديث : " وَكَانَ بِهَا وَضَحٌ ". والوضَّاح من ملوك العرب هابوا أن يقولوا له : الأبرص. ويقال للقمر : أبْرَص ؛ لشدة بياضِه.

وقال الراغب " وللنكتة التي عليه " وليس بِظَاهِرٍ ، فَإنَّ النُّكْتَةَ التي عليه سوداء ، والوزغ سامٌّ أبرص ، سُمِّيَ بذلك ؛ تشبيهاً بالبرص ، والبريص : الذي يَلْمَع لمعان البرص ويقارب البصيص. أ هـ ﴿تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 247 ـ 248﴾

فصل

قال الفخر :

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٥٣٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٥٣٩٢