تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سؤال : ما المراد بالآية ؟

الجواب : المراد بالآية الجنس لا الفرد لأنه تعالى عدد ههنا أنواعاً من الآيات ، وهي إحياء الموتى ، وإبراء الأكمه والأبرص ، والإخبار عن المغيبات فكان المراد من قوله ﴿قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مّن رَّبّكُمْ﴾ الجنس لا الفرد. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 48﴾

قوله تعالى : ﴿أَنِى أَخْلُقُ لَكُمْ مّنَ الطين كَهَيْئَةِ الطير فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ الله ﴾

فصل

قال الفخر :

قرأ حمزة ﴿أني﴾ بفتح الهمزة ، وقرأ نافع بكسر الهمزة فمن فتح ﴿أني﴾ فقد جعلها بدلاً من آية كأنه قال : وجئتكم بأنى أخلق لكم من الطين ، ومن كسر فله وجهان أحدهما : الاستئناف وقطع الكلام مما قبله والثاني : أنه فسّر الآية بقوله ﴿أَنِى أَخْلُقُ لَكُمْ﴾ ويجوز أن يفسر الجملة المتقدمة بما يكون على وجه الابتداء قال الله تعالى : ﴿وَعَدَ الله الذين ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات﴾ [ الفتح : 29 ] ثم فسّر الموعود بقوله ﴿لَهُم مَّغْفِرَةٌ﴾ وقال : ﴿إِنَّ مَثَلَ عيسى عِندَ الله كَمَثَلِ ءَادَمَ﴾ [ آل عمران : 59 ] ثم فسّر المثل بقوله.

﴿خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ﴾ [ آل عمران : 59 ] وهذا الوجه أحسن لأنه في المعنى كقراءة من فتح ﴿أني﴾ على جعله بدلاً من آية. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 48 ـ 49﴾

وقال ابن عادل :

قوله : ﴿ أني أَخْلُقُ ﴾ قرأ نافع بكسر الهمزة ، والباقون بفتحها ، فالكسر من ثلاثة أوجهٍ :

أحدها : على إضمار القول ، أي : فقلت : إني أخلق.

الثاني : أنه على الاستئناف.

والثالث : على التفسير ، فسر بهذه الجملة قوله : " بِآيَةْ " ، كأن قائلاً قال : وما الآية ؟ فقال هذا الكلام.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٥٣٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٥٣٧٩